حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الثلاثاء ,1 أبريل, 2025 م
طباعة
  • المشاهدات: 7575

محمد الروابدة يكتب: كيف نمنع تحوّل أحمد الشرع إلى بشار جديد

محمد الروابدة يكتب: كيف نمنع تحوّل أحمد الشرع إلى بشار جديد

محمد الروابدة يكتب: كيف نمنع تحوّل أحمد الشرع إلى بشار جديد

29-03-2025 02:32 PM

تعديل حجم الخط:

بقلم : محمد عبدالله الروابدة
في ظل حالة الاستقطاب التي تسود سوريا اليوم، والتي قد تتفاقم إلى حد يدفع السوريين إلى فقدان الثقة بالنظام الحالي، ببساطة لأنهم لم يروا الازدهار الذي ضحّوا من أجله بمئات الآلاف من الشهداء، وملايين المهجّرين، وآلاف المعتقلين الذين تعرضوا للتعذيب في سجون النظام البائد، يصبح من الضروري على جميع السوريين أن يطرحوا السؤال الأهم: كيف نمنع أحمد الشرع من أن يتحوّل إلى "بشار جديد"؟
معاذ الله أن أتقصّد اصطياد زلات الشرع، أو أن أحمل فكراً شوفينياً يدفعني إلى زعزعة الثقة به، كما يفعل بقايا النظام البائد، لكن لا بد أن ننظر بعين الإنصاف إلى متطلبات مرحلة تأسيس سوريا الجديدة بعد عقود من القمع والاستبداد، وهي المرحلة التي أفسدت مفاهيم الدولة والنظام والمواطنة لدى كثيرين.
دمقرطة المجتمع: الأساس في بناء سوريا الجديدة
أهم ما يجب التركيز عليه في هذه المرحلة هو دمقرطة المجتمع، أي ترسيخ الديمقراطية كقيمة راسخة في الوجدان الجمعي للسوريين. وهذا لا يتحقق بقرار يصدر عن الجهة الحاكمة أو من خلال جهود الحاضنات المجتمعية وحدها، بل عبر تكاتف الطرفين معاً لضمان نجاح هذه العملية.

مسؤولية النظام الجديد
يتحمل النظام الحالي مسؤولية الحفاظ على الشرعية التي اكتسبها عبر الإنجاز، وأُشدّد هنا على الإنجاز في تخليص السوريين من بشار ونظامه، دون الانجرار إلى حمام دم قد يريده البعض لإظهار الشرع وبطانته في صورة الديكتاتور الجديد.
ولتحقيق ذلك، لا بد من تنفيذ القانون الدستوري على أكمل وجه، ولكن قبل ذلك، يجب أن يكون هناك دستور حضاري حقيقي، وهو الأمر الذي يبدو أنه لم يتحقق بعد. فمثلاً، المادة المتعلقة بمحاسبة الرئيس لا تمنح أيّاً من مؤسسات الدولة الحق في محاسبته أو محاسبة الوزراء، وهو خلل واضح يجب تصحيحه على وجه السرعة.
مسؤولية المجتمع في بناء المواطنة
على الجانب الآخر، يقع على عاتق الحاضنات المجتمعية مسؤولية ترسيخ الوعي الكامل بالمبادئ الأساسية للمواطنة، وحقوق المواطن وواجباته، بما يخدم تطلعاته وكرامته الإنسانية. وتشمل هذه الحاضنات كل مؤسسات المجتمع، بدءًا من الأسرة، مروراً بالمدرسة والجامعة، ودور العبادة، وصولاً إلى مؤسسات المجتمع المدني بجميع أفرعها السياسية والاقتصادية والثقافية والخدمية.
خياران لا ثالث لهما
تحقيق هذه الأهداف لن يكون سريعاً، ولن يحدث بعصا سحرية، بل قد يتطلب سنوات من العمل المستمر. ولكن من الضروري أن يُطرح هذا الموضوع على طاولة النقاش الوطني اليوم قبل الغد، حتى لا نجد أنفسنا بين مطرقة إجهاض مشروع سوريا الجديدة بتدمير مشروع الشرع، وسندان تحوّل الشرع إلى دكتاتور جديد يحكم بموجب قانون القوة بدلاً من قوة القانون.











طباعة
  • المشاهدات: 7575
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
29-03-2025 02:32 PM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :
برأيك، هل واشنطن و "تل أبيب" قادرتان على مواجهة طويلة الأمد مع الحوثيين بعد تهديد الجماعة بمواصلة استهداف "إسرائيل"؟
تصويت النتيجة

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم