29-03-2025 02:47 PM
بقلم : روشان الكايد
في ظل الحديث المتزايد عن العفو العام، يتجدد الأمل لدى الكثيرين بأن يكون هذا العفو بحجم مكارم الهاشميين، شاملاً وعادلاً، يعكس روح التسامح التي لطالما ميزت القيادة الأردنية .
فالعفو الحقيقي ليس مجرد إجراء قانوني، بل هو فلسفة قائمة على منح الفرص وتصحيح المسارات، إيمانًا بأن الإنسان قد يخطئ، ولكن الأهم أن تتاح له الفرصة ليعود إلى جادة الصواب .
إن العفو المجتزأ أو المؤطر ضمن نطاق ضيق قد يفقده جوهره الإنساني والاجتماعي، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بفئات لم يكن لها سجل سابق في ارتكاب المخالفات، لكنها وجدت نفسها—لسبب أو لآخر—منزلقة في خطأ لم تعتد عليه. هؤلاء بحاجة إلى فرصة جديدة، وليس إلى إقصاء دائم قد يؤدي إلى مزيد من التهميش والضياع .
النهج الهاشمي، الذي تأسس على العدل والرحمة، يدرك أن الحكمة تكمن في الإصلاح لا في العقاب وحده، فكما يقال، "أن تخطئ في العطاء خير من أن تصيب في المنع"، لأن الفرصة الثانية قد تصنع مواطناً صالحاً يسهم في بناء مجتمعه بدلاً من أن يكون عبئًا عليه .
لذلك، فإن العفو العام يجب أن يكون شاملاً، يراعي الظروف، ويمنح الفرصة لكل من يستحقها، وفقاً لمعايير تحفظ أمن الدولة والمجتمع، دون أن تحرم من زلت قدمه لأول مرة من العودة إلى طريق الصواب .
فالعفو لا يعني التساهل مع الجريمة، بل هو وسيلة لإعادة الدمج وتعزيز الاستقرار الاجتماعي، وهو نهج لطالما أثبت نجاعته في بناء المجتمعات المتسامحة والمستقرة .
#روشان_الكايد
#محامي_كاتب_وباحث_سياسي
1 - |
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
|
29-03-2025 02:47 PM
سرايا |
لا يوجد تعليقات |