شاهد أول صور لـ 100 ألف مجرة أرسلها تلسكوب "ناسا" الجديد
شاهد أول صور لـ 100 ألف مجرة أرسلها تلسكوب "ناسا" الجديد
03-04-2025 04:08 PM
تعديل حجم الخط:
سرايا - وصلت من تلسكوب أطلقته "ناسا" في 11 مارس (آذار) الماضي، لاستكشاف الكون بأطوال موجات تحت الحمراء لمسحه بأبعاد ثلاثية وهو SPHEREx الدائر 14.5 مرة يوميا حول الأرض، أول صور بعد طول انتظار، وفيها ظهرت أكثر من 100 ألف مجرة ونجم وسديم. ومع أنها ليست جاهزة للتحليل العلمي الكامل بعد، إلا أنها توضح بأنه يعمل كما ينبغي.
وتغطي الصور مجال رؤية عرضه 20 مرة حجم البدر، ما يوفر رؤية مفصلة لجوف السماء بدقة ستكون حاسمة للدراسات المستقبلية عن الكون، بحسب ما نقلت الوكالات عن Jamie Bock الباحث الرئيسي في مهمة التلسكوب التي تستمر 25 شهرا، يرسم خلالها خريطة للسماء بأكملها، ويراقب الكون من خلال أطوال موجية للأشعة تحت الحمراء، لذلك هو بعكس تلسكوب James Webb الذي يركز على دراسة النجوم والمجرات بالتفصيل، لأنه يقدم رؤية بانورامية مثالية لرسم خريطة الكون بالكامل، ودراسة أبعد الأجسام وأقدمها في الكون.
وتسمح هذه القدرة المتمتع بها "سفير اكس" لسبر سحب الغاز والغبار الكوني، بحيث يراقب أجساما بعيدة لا تتمكن تلسكوبات أخرى من اكتشافها، لذلك لا يساعد علماء الفلك على دراسة كيفية تشكل المجرات الأولى فقط، بل قد يقدم أيضا أدلة حول أصل جزيئات الماء في الفضاء وكيف ساهمت في بداية تبرعم الحياة على الأرض، أو وصولها اليها، عبر 6 أجهزة للكشف، كل منها مصمم لالتقاط مجموعة من الأطوال الموجية للأشعة تحت الحمراء، ليتمكن "سفير اكس" من مراقبة الكون بـ 102 نطاق مختلف من الضوء تحت الأحمر، ما يسمح له بتحديد تركيب ومسافة الأجرام الفلكية.
وأظهرت الصور الأولى كيف تمكن التلسكوب من التقاط هذه الأطوال الموجية والتمييز بينها، وتخصيص الألوان المرئية لتمثيل الترددات المختلفة للضوء تحت الأحمر، ومن التدقيق بالصور تم تعيين الأطوال الموجية الأطول، في حين تم تمثيل الموجية الأقصر كظلال أقرب إلى اللون البنفسجي، وهي العملية التي تكشف تفاصيل حول بنية وتطور المجرات، لذلك قال Olivier Doré الباحث الأساسي في مشروع SPHEREx بمعهد كاليفورنيا للتكنولوجيا: "لقد فتحت مركبتنا الفضائية أعيننا على الكون، وهي تعمل تماما كما تم تصميمها"، وفق تعبيره.
ويتفاءل العلماء بأن يكون تأثير التلسكوب على علم الفلك عميقا، بحيث يسمح لهم بدراسة كيفية تطور المجرات على مدى مليارات السنين، لأنه قادر على دراسة الفترة الحاسمة التي تلت "الانفجار الكبير" مباشرة، والتي بدأ الكون بعدها في التوسع بسرعة في عملية تعرف باسم "عصر إعادة التأين" الذي وقع بعد حوالي 400 ألف عام من "الانفجار الكبير" الممثل للحظة أصبح فيها الكون كثيفًا بما يكفي للسماح بتشكل النجوم والمجرات الأولى. ومن خلال دراسة هذه الظاهرة، قد يقدم SPHEREx رؤى جديدة حول أصول الكون وتطوره المبكر.
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.