04-04-2025 10:34 PM
سرايا - كشفت تقارير جديدة صادرة عن منظمتي "يش دين" و"السلام الآن" اليساريتين الإسرائيليتين، عن عمق تورط الحكومة الإسرائيلية في تمويل مزارع رعوية ودعم أعمال العنف التي يقوم بها مستوطنون في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، بهدف ترحيل السكان الفلسطينيين بالقوة.
وبحسب ما ورد في صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، فإن الهدف من هذه الأنشطة هو دفع المجتمعات الرعوية الصغيرة للمستوطنين للانتقال من مناطقها إلى مناطق أوسع، مما يؤدي إلى تقليص المساحة المعيشية للفلسطينيين في الضفة.
تشير التقارير إلى أن الأحداث التي وقعت في خربة جنبا بمسافر يطا الأسبوع الماضي هي جزء من الهجوم العنيف والممنهج الذي تشهده أنحاء الضفة الغربية بهدف السيطرة على المنطقة (ج). وتكشف التقارير أنه تم بمساعدة الحكومة الإسرائيلية إنشاء نحو 150 مزرعة رعوية في السنوات الأخيرة، العشرات منها منذ الهجوم الذي وقع في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.
تشمل هذه الأعداد أيضاً فروعًا صغيرة، وهي نوع من الفروع الفرعية التي نشأت من المزارع القديمة. وبالمجمل، سيطر المستوطنون حتى الآن على مساحة قدرها 786 ألف دونم، أي ما يعادل 14% من أراضي الضفة الغربية.
وبحسب التقارير، فإن الاستيلاء على الأراضي لا يتم فقط من خلال وجود المستوطنين في المنطقة، بل نتاج هجمات ومضايقات متكررة. وتثبت هذه الطريقة فعاليتها عند رؤية المنازل والشقق المدمرة على جانبي الطريق أثناء التحرك من منطقة مستوطنة ريمونيم قرب رام الله باتجاه أريحا، مما أدى حتى الآن إلى طرد أكثر من 60 تجمعًا رعويًا فلسطينيًا.
تقرير منظمة "يش دين" الذي ركز على مدار عامين على المنطقة الواقعة شرق طريق ألون (الطريق الممتد ما بين شرق رام الله إلى الأغوار) أظهر أن تلك المنطقة كانت تبلغ مساحتها نحو 100 ألف دونم، وكانت تقطنها منذ أكثر من عامين سبعة تجمعات فلسطينية يبلغ عدد سكانها نحو ألف نسمة. وقد نجحت 11 مزرعة رعوية استيطانية أُنشئت في المنطقة في تفكيك هذه المجتمعات ودفعها لمغادرة منازلها.
تعيش في أغلب هذه الأماكن مجتمعات بدوية، طُردت من النقب إلى الضفة الغربية عام 1948، وتحاول هذه المجتمعات الحفاظ على أسلوب حياتها التقليدي، مما يتطلب سبل العيش بالقرب من مناطق الرعي وموارد المياه الطبيعية. وهذا الأمر يدفع المستوطنين لتركيز أنشطتهم على تلك المناطق للسيطرة على مصادر المياه والأرض.
كذلك، يكشف تقرير منظمة "السلام الآن" عن مدى عمق التدخل الحكومي الإسرائيلي في إنشاء مزارع رعوية استيطانية، بدءًا من عقود تخصيص الأراضي للرعي التي تمنحها إدارة الاستيطان، وصولاً إلى الميزانيات المتدفقة من مختلف الوزارات الحكومية.
تقول مديرة وحدة الرصد الميداني في حركة "السلام الآن" حاجيت عوفران: "الضفة الغربية اليوم لا تبدو كما كانت قبل خمس سنوات. كنا نرى الفلسطينيين يمشون مع قطعانهم في مناطق واسعة من الضفة، أما اليوم فلا نرى سوى رعاة يهود. السيطرة الإسرائيلية على مناطق الرعي باتت كاملة، وهذه منطقة أكبر من مساحة قطاع غزة."
تتضمن الموازنة الإسرائيلية العامة التي أقرت الأسبوع الماضي في الكنيست بندًا صغيرًا، ينص على رفع ميزانية وزارة الاستيطان، التي تقودها الوزيرة المتطرفة أوريت ستروك، من 123 مليون إلى 391 مليون شيكل، بزيادة قدرها 320%. في حين عانت ميزانيات التعليم والرعاية الاجتماعية والصحة من تخفيضات كبيرة، وفقًا لما ذكرته صحيفة يديعوت أحرونوت.
تُظهر الصحيفة أن مكتب ستروك يقوم بتحويل 75 مليون شيكل لتمويل المكونات الأمنية لنقاط الاستيطان، وهو الاسم الرمزي للمزارع الاستيطانية. كما تمول وزارة الزراعة الإسرائيلية تحت بند "منح المراعي" تلك المزارع الاستيطانية، وخلال الفترة ما بين 2017 حتى 2024، حولت ما يقارب 3 ملايين شيكل لهذه المزارع. فيما استثمر الصندوق القومي اليهودي فيها نحو 4.7 مليون شيكل بتمويل من المتطوعين، مما يعني أن الشعب الإسرائيلي بأكمله يمول هذه المزارع الاستيطانية التي تهدف بشكل أساسي إلى تهجير الفلسطينيين من ديارهم.
1 - |
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
|
04-04-2025 10:34 PM
سرايا |
لا يوجد تعليقات |