05-04-2025 08:24 AM
سرايا - «تراث من عبق التاريخ» رحلة معرفية عبر التراث الفلسطيني، من خلال تأسيس أول متحف خاص في فلسطين في قرية غزالة – قضاء بير السبع منذ العام 1790 وحتى اليوم، تلك هي المحاضرة التي قدمها الدكتور (متحف عايد ترابين)، بدعوة من جمعية (المباركون الصغار)، بالتعاون مع بيت شقير للثقافة والتراث، بجبل عمان.
المحاضرة، التي أقيمت قبيل عيد الفطر السعيد، جاءت ضمن خمسة محاور رئيسة، واستهلها د. ترابين، وهو باحث وأكاديمي في جامعة السوربون ومؤسس لـ(أكاديمية علم المتاحف الفلسطيني العربي)، في العاصمة الفرنسية باريس، بمحور خاص للحديث عن الأكاديمية وخصوصية موقعها في قلب باريس والتي تبعد دقائق عن متحف اللوفر، التي كانت ولم تزل ملتقى للفنون والثقافة من شتى أرجاء العالم، كما أنها ستمنح الأكاديمية فرصة للظهور على الساحة الدولية.
في المحور التالي تحدث د. ترابين عن أهم النماذج الموجودة في أرشيف الأكاديمية، من شهادات حول الأكاديمية نفسها، إلى وثائق فلسطينية تعود إلى الفترة العثمانية والفترة البريطانية فيما، وطريقة حفظها بأسلوب علمي يكفل المحافظة عليها.
كما تحدث المحاضر حول مكتبة الأكاديمية، قائلا: «نجحنا في بناء مكتبة علمية تحوي أكثر من ألف مصدر من الكتب والأبحاث والكتالوجات والمقالات المتنوعة صدرت بلغات مختلفة (الفرنسية، الإنجليزية، الألمانية، الروسية، العربية، العبرية، التركية العثمانية، الإيطالية، الإسبانية). حيث إن هذه المصادر تشكل أساسا علميا في أبحاثنا ودراستنا».
وفي محور جديد تحدث المحاضر حول (قاعة الفنان شهاب قواسمي والتراث الديني الفلسطيني)، متوقفا عند أبرز الأعمال الفنية في القاعة، قبل أن ينتقل إلى محور جديد للحديث عن (علم النميات (النقود والعملات) والطوابع البريدية)، والتي لها علاق بفلسطين عبر مختلف العصور التاريخية، حيث تعرض الأكاديمية أول دينار ذهبي تمّ صكّه في فلسطين في العام 500 قبل الميلاد والمعروف بـ(عملة داريوس).
وتطرق د. متحف ترابين في المحور التالي من المحاضرة لـ(التراث الإثنوغرافي الفلسطيني والعربي : الأزياء والتمائم والحلي) الموجودة في الأكاديمية، مؤكدا الأهمية التاريخية لموجودات الأكاديمية في هذا القسم، ومنوها بمبادرة السيدة أمل عيسى، رئيسة جمعية (المباركون الصغار )، وهي دبلوماسية فلسطينية درست وعملت في باريس، والتي تبرعت بـ92 ثوبا تراثيا فلسطينيا لصالح الأكاديمية.
وتوقف د. ترابين عند أبرز العلوم التراثية التي تتمحور حولها أعمال الأكاديمية، وهي: الزي الفلسطيني بما فيه اللباس الشعبي والحلي، التمائم والطب الشعبي، الوثائق والصور بالإضافة إلى مجال العملات والطوابع. ومن الناحية الزمنية تتم دراسة هذه المجالات من بداية الفترة العثمانية وحتى عام النكبة (1948-1517م) والتي تسمى «الفترة الاثنوغرافية» أو «فترة ذاكرة التراث الحي». ومن الناحية الجغرافية تشمل مناطق فلسطين التاريخية مع أجزاء من باقي بلاد الشامـ بالإضافة إلى شمال سيناء.
د. ترابين يسعى لتعزيز مساحة الاعتراف بعلم المتاحف الفلسطيني كمفهوم أكاديمي وعلمي، يدمج علم المتاحف العام. وانطلاقًا من رؤية عائلية مؤسساتية تركز على أهداف طويلة المدى للتفاهم المتبادل والسلام وتعزيز العلاقات الوثيقة بين الشعوب، فإن هدفه النهائي هو «حماية التراث الفلسطيني كجزء لا يتجزأ من التراث الإنساني بأكمله. كما يهدف إلى المساهمة في المهمة الضخمة المتمثلة في إلهام الأجيال العالمية الجديدة المتعطشة للمعرفة والثقافة، مما يمهد الطريق للسلام الدولي».
1 - |
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
|
05-04-2025 08:24 AM
سرايا |
لا يوجد تعليقات |