وقال المجالي، إن شقيقته ناجية كانت تعاني منذ أكثر من عامين من أمراض في المسالك البولية والكلى، حيث جرى استئصال إحدى كليتيها قبل نحو عام، قبل أن تعاود الالتهابات والأمراض التفشي في كليتها الثانية، ما استدعى إزالتها أيضًا. وأضاف أنها كانت تعاني كذلك من مرض السكري.
وأوضح أنهم كانوا يزورون شقيقتهم برفقة شقيقهم عبدالله، رحمه الله، وبقية أفراد العائلة، مشيرًا إلى أن شقيقه تأثر كثيرًا عندما شاهد حالتها الصحية، إذ كانت تعاني من غيبوبة وموت سريري.
وأضاف المجالي أنهم عادوا إلى البلدة والمنزل، إلا أن شقيقه عبدالله تأثر بشدة من مشهد شقيقته على سرير المرض، وبدأ يشكو من أعراض في صدره، ما دفعهم إلى إسعافه، حيث أخبرهم طبيب القلب بأنه بحاجة ماسة إلى إجراء قسطرة.
وأشار إلى أن حالة شقيقه بدأت تصبح غير مستقرة بعد خروجه من القسطرة، مع معاناته من ضيق في التنفس، الأمر الذي دفع الطبيب إلى اتخاذ قرار بإجراء قسطرة ثانية للقلب، في الوقت الذي كانت فيه العائلة تجهز نفسها لزيارة شقيقهم عبدالله.
وتابع المجالي أن العائلة تلقت، خلال تلك الفترة، نبأ وفاة شقيقته، لافتًا إلى أن الفارق الزمني بين وفاة شقيقه عبدالله وشقيقته ناجية لم يتجاوز ربع ساعة إلى عشرين دقيقة، قبل أن يُدفنا معًا في مقبرة البلدة، في قبرين متجاورين.
من جهته، قال عاصم الطراونة، ابن المتوفاة، إن الأقدار شاءت أن يكون خاله ووالدته قد وُلدا في اليوم نفسه، وأن يرحلا عن الحياة بفارق زمني قصير، وكأن رابطة الأخوة التي جمعتهما طوال حياتهما امتدت حتى لحظة الوفاة.
وأضاف الطراونة أنه كان يتحدث مع خاله، وأخبره بأن والدته أعطته عمرها، ليرد عليه خاله قائلًا: «وأمك كمان»، دون أن يعلم حينها أن خاله سيتوفى هو الآخر.
وأوضح أن العائلة فوجئت بوفاة خاله عبدالله أولًا، وبعد نحو عشرين دقيقة توفيت والدته، الأمر الذي شكّل صدمة كبيرة لهم، داعيًا الله أن يرحمهما ويغفر لهما ويسكنهما فسيح جناته.
وختم الطراونة حديثه بالتأكيد على أن الحياة جمعتهما، وأن الأقدار شاءت أن يرحلا معًا، في مشهد مؤثر ترك أثرًا كبيرًا في نفوس أفراد العائلة.
تاليًا الفيديو:
شارك المقال:
الرجاء الانتظار ...
التعليقات