سرايا - حسين السلامين - طالب مواطنون في مدينة وادي موسى سلطة إقليم البترا التنموي السياحي بضرورة الإبقاء على الشارع الفرعي الحيوي الرابط بين العديد من أحياء المدينة، والمار بجوار مركز الدفاع المدني وكلية السياحة والآثار باتجاه منطقة "الدارة" ومثلث مركز الزوار الحكومي على الشارع السياحي، محذرين من التبعات السلبية لأي توجه يرمي إلى إلغاء الشارع بشكل دائم، لما يشكله هذا الشريان من أهمية قصوى في تسهيل حركة العبور اللوجستية واليومية لمستخدميه.
وفي تفاصيل المطالبات، قال المهتم بالشأن العام والمتابع لقضاياه موسى عبدربه الحسنات لـ "سرايا" إن هذا الشارع يعتبر استراتيجياً وحيوياً بامتياز كونه يختصر المسافات الجغرافية وتسلكه مركبات المواطنين وزوار مدينة البترا الأثرية بشكل مكثف، فضلاً عن الوفود الرسمية القادمة لزيارة المدينة الوردية من مختلف دول العالم.
وحذر الحسنات عبر "سرايا" من أن قرار الإلغاء إن نُفذ سيحمل المواطنين وسكان المنطقة كلفاً إضافية باهظة وعناء قطع مسافات أطول تستهلك كميات مضاعفة من الوقود، وتتسبب في إضاعة الوقت والجهد في ظل ظروف معيشية واقتصادية قاسية تئن منها جيوب الناس جراء تراجع الحركة السياحية، مطالباً بالاكتفاء بتعديل مسار الشارع القائم هندسياً وتوسيع أكتافه لتلافي خطورته المرورية، مع الإبقاء عليه لخدمة المصلحة العامة والحالات الطارئة لقربه اللصيق من منشأة الدفاع المدني.
من جهته، حسم مصدر مطلع في سلطة إقليم البترا التنموي السياحي الجدل الدائر حول مصير الشارع، إذ أكد لـ "سرايا" أن السلطة لا تعتزم نهائيا إلغاء الشارع أو إغلاقه بشكل دائم، موضحا أن السلطة ستقوم ضمن خطة هندسية متكاملة تهدف إلى إعادة تأهيل الطريق، وتحسين مواصفاته الفنية من خلال توسيع المسرب وتعديل الانحناءات عليه وميلانه الحاد.
وأضاف المصدر لـ "سرايا" أن المدة الإجمالية لمشروع العطاء الكلي للشارع فأنها ستستمر لنحو عام ونصف، وذلك لإتمام الربط المباشر بين المسار الحالي وشارع "الدارة" والشارع السياحي وفقًا لأعلى معايير السلامة العامة.
وبين المصدر ذاته أن إغلاق الشارع سيكون مؤقتا خلال المدة التي سينفذ فيها المشروع ولن يتجاوز الأسبوعين فقط، وهي الفترة اللازمة لتنفيذ
أعمال التوسعة ومعالجة الانحدار الشديد للإسفلت تفاديا لخطر الانزلاقات.
ولفت المصدر المطلع لـ "سرايا" الانتباه إلى أن رمزية هذا الشارع ومكانته الهندسية تحظى باهتمام بالغ لدى مجلس المفوضين، بالنظر إلى أنه يختصر مسافات شاسعة وله تاريخ سيادي عريق، إذ سلكته مواكب كبار زعماء العالم ورؤساء الدول والوفود الدبلوماسية الرسمية، علاوة على أن الموكب الميمون لحضرة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم قد سلك الشارع ذاته خلال زياراته الملكية السامية للموقع الأثري.
الرجاء الانتظار ...
التعليقات