فريحات بعد انتخابه نائباً أول لرئيس النواب: انتهت المنافسة على الموقع وبدأ امتحان الوفاء بالثقة

منذ 2 ساعة
المشاهدات : 40444
فريحات بعد انتخابه نائباً أول لرئيس النواب: انتهت المنافسة على الموقع وبدأ امتحان الوفاء بالثقة

سرايا - أكد النائب الاول لرئيس مجلس النواب آية الله فريحات، تقديره لكل زميل خاض منافسة انتخابات المكتب الدائم لمجلس النواب.

وقال فريحات خلال كلمته بعد انتخابه لموقع النائب الأول، أن ّالمنافسة انتهت على الموقع وابتدأ امتحان الوفاء بالثقة، والمواقف تبقى والمسؤولية لا تقاس الا ما يترك بأثر.

وتاليًا نص كلمة الفريحات


سعادة الرئيس، الزميلات والزملاء الكرام،

أقف أمامكم اليوم، مقرونًا بوافر الشكر وعظيم الامتنان على ثقتكم الغالية، ومقدّرًا لكل زميل خاض هذه المنافسة، ومحترمًا خياراتكم وإرادتكم، ومعتزًا بثقة حزب العمل ودعمه. وأمدّ يدي إلى الجميع، لا باعتبار أن المنافسة قد حُسمت، بل إيمانًا بأن مسؤولية العمل قد بدأت، وأن الأمانة التي حمّلنا إياها الأردنيون أكبر من كل المواقع والاعتبارات.

لقد انتهت المنافسة على الموقع، وابتدأ امتحان الوفاء بالثقة؛ فالمواقع لحظات، أمّا المواقف فتبقى، والمسؤولية لا تُقاس بما تمنحه من امتيازات، بل بما تتركه من أثر.

ومن هذا الموقع، سأكون زميلًا للجميع، منحازًا لحق كل نائب في التعبير والمشاركة والاجتهاد، ومؤمنًا بأن قوة مجلس النواب لا تكمن في تماثل الآراء، بل في ثراء اختلافها، ولا في إقصاء التباين، بل في إدارته بحكمة ومسؤولية، تحت مظلة المصلحة الوطنية.

الزميلات والزملاء،

لقد قلت إن المواطن ينتظر من مجلس النواب إنجازًا يلامس واقعه، ويستجيب لأولوياته، وأجدّد قناعتي بأن قيمة المواقع لا تُستمد من أسمائها، وإنما من حجم ما ننجزه من خلالها. وإن التوافق الذي ننشده ليس توافقًا على اقتسام المواقع أو توزيع المكاسب، بل توافق على الأولويات الوطنية، وبرامج العمل، ومصالح الأردنيين؛ فالمناصب، مهما تعددت، لا تصنع وحدها مجلسًا قويًا، ولا تسترد ثقةً مفقودة، ولا ترفع عن المواطن عبئًا.

وسأعمل مع سعادة رئيس المجلس وزملائي في المكتب الدائم على ترسيخ بيئة برلمانية تليق بمكانة المجلس، وصون حقوق النواب، وتيسير أدائهم لواجباتهم الدستورية، وتعزيز أدواتهم في متابعة قضايا المواطنين ومساءلة مؤسسات الدولة، بما يحفظ للمجلس هيبته، ويصون استقلال قراره، ويعلي من شأن دوره الرقابي والتشريعي.

لقد وضعت مضامين خطاب العرش أمامنا مصابيح نهتدي بها، ومعالم نسترشد بها، ومسؤوليات لا تحتمل التراخي أو التأجيل؛ وهي دعوة لأن نرتقي بعملنا إلى مستوى التطلعات الوطنية، وأن نمضي بروح الفريق الواحد، متجاوزين الحسابات الضيقة والاعتبارات العابرة، متحصّنين بوحدة الغاية، ومؤمنين بأن خدمة الأردن والأردنيين هي البوصلة التي ينبغي أن تضبط مواقفنا، والغاية التي تلتقي عندها إرادتنا جميعًا.

أمّا علاقتنا بالحكومة، فستظل محكومة بميزان المصلحة الوطنية ومعيار الإنجاز؛ نساند حيث تكون المساندة في مصلحة الوطن، ونسائل حيث يقتضي الواجب المساءلة، ولا نساوم على حق الأردنيين في إجابات واضحة، وسياسات مسؤولة، ونتائج ملموسة. فالتعاون لا يعني تعطيل الرقابة، والرقابة لا تعني تعطيل العمل، وإنما تتكامل الأدوار حين يكون الوطن غايتها، والمواطن معيار أثرها.

إن مسار التحديث السياسي الذي أراده جلالة الملك عبدالله الثاني ليس مجرد مسار لتطوير الأدوات والهياكل، بل استحقاق وطني يتطلب عقلًا سياسيًا متقدمًا، وممارسة برلمانية ناضجة، وأحزابًا فاعلة، وقدرة على تحويل البرامج إلى تشريعات ومواقف وسياسات تستجيب لتطلعات الأردنيين وتصون مصالحهم.

عهدي لكم أن أبذل غاية جهدي لأكون عند حسن ثقتكم، وأن أجعل من موقعي مساحة للعمل المشترك، لا امتيازًا شخصيًا، وأن يبقى أدائي خاضعًا لميزان العمل والتقييم والمساءلة؛ فالمواقع تكليف، وشرفها بقدر الوفاء بمقتضياتها.

فلنجعل تنافسنا، من هذه اللحظة، على ما نقدّمه لا على ما نشغله، وعلى ما ننجزه لا على ما نحمله من ألقاب؛ فالمنصب تمنحه أصوات الزملاء، أمّا المكانة فتصنعها المواقف، وثقة الناس لا تستبقيها الكلمات، بل يرسّخها العمل ويشهد لها الإنجاز.

حفظ الله الأردن عزيزًا منيعًا، وأدام عليه نعمة الأمن والاستقرار، في ظل قيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين.

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم