سرايا - لم تعد بطاريات الشحن المتنقلة «باور بانك» مجرد وسيلة مريحة للحفاظ على شحن الهواتف أثناء السفر، بل تحولت إلى مصدر قلق متزايد لشركات الطيران وسلطات السلامة الجوية، بعدما سجلت حوادث احتراق وارتفاع حرارة هذه الأجهزة زيادة ملحوظة على متن الطائرات، وسط تحذيرات من مخاطر وضعها في أماكن يصعب الوصول إليها عند حدوث خلل.
وتكمن الخطورة في أن بطاريات الشحن تعتمد غالباً على تقنية الليثيوم أيون، التي يمكن أن تتعرض لظاهرة تعرف باسم «الهروب الحراري» (Thermal Runaway)، وهي تفاعل متسلسل ترتفع خلاله حرارة البطارية بصورة سريعة وغير مسيطر عليها، وقد يؤدي إلى تصاعد الدخان أو اشتعال النيران، بل وإعادة اشتعال البطارية حتى بعد إخماد الحريق الأولي.
وتحدث هذه الظاهرة نتيجة عدة عوامل، أبرزها تعرض البطارية للسقوط أو التلف، أو ارتفاع حرارتها، أو حدوث ماس كهربائي بسبب ملامسة أطرافها المعدنية لأجسام موصلة، فضلاً عن عيوب التصنيع، أو استخدام بطاريات رديئة وغير مطابقة لمعايير السلامة. وقد تحدث المشكلة حتى مع بطارية لم تظهر عليها علامات خلل سابقة.
أرقام تكشف حجم المشكلة
وكشفت مراجعة بيانات عام 2025، التي نشرتها مؤسسة UL Standards & Engagement في أغسطس 2026، عن ارتفاع حوادث الهروب الحراري لبطاريات الليثيوم على متن رحلات الركاب بنسبة 15% مقارنة بالعام السابق.
وكانت المفاجأة أن حوادث بطاريات الشحن المتنقلة وحدها قفزت بنسبة 42%، لتصبح أكثر الأجهزة ارتباطاً بهذه الحوادث، متجاوزة السجائر الإلكترونية التي ارتفعت حوادثها بنسبة 26%.
وارتفع متوسط الحوادث إلى 2.36 واقعة أسبوعياً خلال عام 2025، مقارنة بنحو 2.05 واقعة أسبوعياً في 2024.
وتكشف بعض الوقائع عن مدى خطورة هذه المشكلة؛ ففي يوليو 2025، اشتعلت حقيبة أحد الركاب على متن طائرة تابعة لشركة فيرجن أستراليا قبل هبوطها في مطار هوبارت بنحو 10 دقائق، بعدما تعرضت بطارية شحن متنقلة داخلها للهروب الحراري.
وتمكن طاقم الطائرة من إخماد الحريق، لكن التحقيقات كشفت عن أضرار لحقت بأجزاء من صندوق الأمتعة العلوي، كما تبين أن الشاحن لم يكن محمياً بصورة كافية من حدوث تماس كهربائي.
وفي واقعة أخرى، اندلع حريق في بطارية شحن داخل حقيبة بأحد صناديق الأمتعة العلوية على متن طائرة تابعة لشركة إير فرانس في مطار أمستردام، ما استدعى إخلاء الركاب قبل الإقلاع، بعدما امتلأت المقصورة بالدخان.
لماذا يُمنع وضعها في حقيبة الشحن؟
تكمن المشكلة الرئيسية في أن اشتعال البطارية داخل مخزن الأمتعة قد يمر دون ملاحظة فورية، ما يمنح الحريق فرصة للتطور قبل اكتشافه والتعامل معه.
أما وجودها داخل مقصورة الركاب، فيتيح لطاقم الطائرة ملاحظة ارتفاع حرارتها أو تصاعد الدخان والتدخل بسرعة باستخدام معدات مكافحة حرائق البطاريات.
ولهذا تشترط إرشادات الطيران حمل بطاريات الشحن الاحتياطية داخل حقيبة اليد، وليس الأمتعة التي تُشحن في مخزن الطائرة.
قواعد جديدة للسفر ببطاريات الشحن
وفي إطار الحد من هذه المخاطر، أقرت منظمة الطيران المدني الدولي (ICAO) قيوداً جديدة دخلت حيز التنفيذ في 27 مارس 2026، تتضمن السماح للمسافر بحمل بطاريتي شحن متنقلتين كحد أقصى، مع حظر إعادة شحنهما أثناء الرحلة، وعدم استخدامهما لشحن الأجهزة المحمولة على متن الطائرة وفق القواعد الجديدة.
وينصح المسافرون كذلك بتجنب اصطحاب البطاريات المنتفخة أو المتضررة، وحمايتها من الصدمات والتلامس الكهربائي، وعدم وضعها في أماكن يصعب الوصول إليها، مع ضرورة إبلاغ طاقم الطائرة فوراً عند ملاحظة سخونة غير طبيعية أو انتفاخ أو تصاعد دخان.
وتبقى القاعدة الأهم أن بطارية الشحن الصغيرة قد تتحول إلى مصدر حريق خطير في ظروف معينة، لذلك لا ينبغي التعامل معها باعتبارها مجرد إكسسوار إلكتروني عادي، خصوصاً أثناء السفر جواً.
وتكمن الخطورة في أن بطاريات الشحن تعتمد غالباً على تقنية الليثيوم أيون، التي يمكن أن تتعرض لظاهرة تعرف باسم «الهروب الحراري» (Thermal Runaway)، وهي تفاعل متسلسل ترتفع خلاله حرارة البطارية بصورة سريعة وغير مسيطر عليها، وقد يؤدي إلى تصاعد الدخان أو اشتعال النيران، بل وإعادة اشتعال البطارية حتى بعد إخماد الحريق الأولي.
وتحدث هذه الظاهرة نتيجة عدة عوامل، أبرزها تعرض البطارية للسقوط أو التلف، أو ارتفاع حرارتها، أو حدوث ماس كهربائي بسبب ملامسة أطرافها المعدنية لأجسام موصلة، فضلاً عن عيوب التصنيع، أو استخدام بطاريات رديئة وغير مطابقة لمعايير السلامة. وقد تحدث المشكلة حتى مع بطارية لم تظهر عليها علامات خلل سابقة.
أرقام تكشف حجم المشكلة
وكشفت مراجعة بيانات عام 2025، التي نشرتها مؤسسة UL Standards & Engagement في أغسطس 2026، عن ارتفاع حوادث الهروب الحراري لبطاريات الليثيوم على متن رحلات الركاب بنسبة 15% مقارنة بالعام السابق.
وكانت المفاجأة أن حوادث بطاريات الشحن المتنقلة وحدها قفزت بنسبة 42%، لتصبح أكثر الأجهزة ارتباطاً بهذه الحوادث، متجاوزة السجائر الإلكترونية التي ارتفعت حوادثها بنسبة 26%.
وارتفع متوسط الحوادث إلى 2.36 واقعة أسبوعياً خلال عام 2025، مقارنة بنحو 2.05 واقعة أسبوعياً في 2024.
وتكشف بعض الوقائع عن مدى خطورة هذه المشكلة؛ ففي يوليو 2025، اشتعلت حقيبة أحد الركاب على متن طائرة تابعة لشركة فيرجن أستراليا قبل هبوطها في مطار هوبارت بنحو 10 دقائق، بعدما تعرضت بطارية شحن متنقلة داخلها للهروب الحراري.
وتمكن طاقم الطائرة من إخماد الحريق، لكن التحقيقات كشفت عن أضرار لحقت بأجزاء من صندوق الأمتعة العلوي، كما تبين أن الشاحن لم يكن محمياً بصورة كافية من حدوث تماس كهربائي.
وفي واقعة أخرى، اندلع حريق في بطارية شحن داخل حقيبة بأحد صناديق الأمتعة العلوية على متن طائرة تابعة لشركة إير فرانس في مطار أمستردام، ما استدعى إخلاء الركاب قبل الإقلاع، بعدما امتلأت المقصورة بالدخان.
لماذا يُمنع وضعها في حقيبة الشحن؟
تكمن المشكلة الرئيسية في أن اشتعال البطارية داخل مخزن الأمتعة قد يمر دون ملاحظة فورية، ما يمنح الحريق فرصة للتطور قبل اكتشافه والتعامل معه.
أما وجودها داخل مقصورة الركاب، فيتيح لطاقم الطائرة ملاحظة ارتفاع حرارتها أو تصاعد الدخان والتدخل بسرعة باستخدام معدات مكافحة حرائق البطاريات.
ولهذا تشترط إرشادات الطيران حمل بطاريات الشحن الاحتياطية داخل حقيبة اليد، وليس الأمتعة التي تُشحن في مخزن الطائرة.
قواعد جديدة للسفر ببطاريات الشحن
وفي إطار الحد من هذه المخاطر، أقرت منظمة الطيران المدني الدولي (ICAO) قيوداً جديدة دخلت حيز التنفيذ في 27 مارس 2026، تتضمن السماح للمسافر بحمل بطاريتي شحن متنقلتين كحد أقصى، مع حظر إعادة شحنهما أثناء الرحلة، وعدم استخدامهما لشحن الأجهزة المحمولة على متن الطائرة وفق القواعد الجديدة.
وينصح المسافرون كذلك بتجنب اصطحاب البطاريات المنتفخة أو المتضررة، وحمايتها من الصدمات والتلامس الكهربائي، وعدم وضعها في أماكن يصعب الوصول إليها، مع ضرورة إبلاغ طاقم الطائرة فوراً عند ملاحظة سخونة غير طبيعية أو انتفاخ أو تصاعد دخان.
وتبقى القاعدة الأهم أن بطارية الشحن الصغيرة قد تتحول إلى مصدر حريق خطير في ظروف معينة، لذلك لا ينبغي التعامل معها باعتبارها مجرد إكسسوار إلكتروني عادي، خصوصاً أثناء السفر جواً.
إقرأ ايضاَ
شارك المقال:
الرجاء الانتظار ...
التعليقات