سرايا - شهد سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري تحركات متباينة خلال الفترة الأخيرة، بعدما سجل مستويات قياسية تجاوزت 56 جنيهًا في أواخر أكتوبر/تشرين الأول الماضي، قبل أن يتراجع بنحو جنيهين، ثم يعاود الارتفاع بشكل طفيف في أحدث التعاملات، في ظل استمرار تأثر سوق الصرف بتدفقات رؤوس الأموال الأجنبية والتطورات الجيوسياسية والطلب على النقد الأجنبي.
وسجل الدولار في البنك الأهلي المصري، الأحد الماضي، نحو 54.17 جنيه للشراء و54.27 جنيه للبيع، مقارنة بأعلى مستوى بلغه في 26 أكتوبر الماضي، عندما وصل إلى 56.22 جنيه للشراء و56.32 جنيه للبيع، بما يعكس تراجعًا بنحو جنيهين خلال 11 يومًا، قبل أن تشهد التعاملات صعودًا محدودًا مجددًا.
وفي هذا السياق، قال الخبير الاقتصادي وليد جاب الله إن تخارج نحو 3.5 مليار دولار من استثمارات الأجانب في أدوات الدين الحكومية خلال أقل من أسبوع كان السبب الرئيسي وراء موجة ارتفاع الدولار الأخيرة، موضحا أن هذه الاستثمارات تندرج ضمن استثمارات المحافظ المالية الأجنبية، التي تشمل شراء المستثمرين الأجانب أذون وسندات الخزانة المصرية للاستفادة من العائد عليها، وتختلف عن الاستثمار الأجنبي المباشر الذي يتجه إلى تأسيس المشروعات أو التوسع في الأنشطة الإنتاجية.
و أن تخارج المستثمرين الأجانب من أدوات الدين يستلزم تحويل الأموال من الجنيه المصري إلى الدولار، تمهيدًا لتحويلها إلى الخارج، وهو ما يؤدي إلى زيادة الطلب على العملة الأمريكية والضغط على سعر صرف الجنيه.
وفي تفسيره لتراجع الدولار بعد موجة الارتفاع، أشار جاب الله إلى أن انحسار المخاوف المتعلقة باحتمالات مشاركة مصر في الدفاع عن السعودية، عقب موافقة مجلس النواب، ساهم في تهدئة الأسواق، كذلك هدوء الأوضاع في منطقة الخليج وتراجع المخاوف من التصعيد العسكري، إلى جانب اتضاح طبيعة المشاركة باعتبارها دفاعية، ساعدت على الحد من حالة القلق التي أثرت في تحركات المستثمرين وتدفقات رؤوس الأموال.
CNN
الرجاء الانتظار ...
التعليقات