06-08-2008 04:00 PM
سرايا -
سرايا – صحيفة الوطن السعودية - نشرت صحيفة الوطن السعودية التقرير التالي:"يتواصل كل يوم تدفق المزيد من المعلومات المتعلقة باللقائين اللذان عقدهما الفريق محمد الذهبي مدير المخابرات الأردنية مع وفدين من نواب حزب جبهة العمل الإسلامي، ثم مع وفد من حركة "حماس"، مطلع الثلث الثالث من الشهر الماضي، بالتزامن مع بدء حديث علني عن مهمات سياسية لجهاز المخابرات الأردنية، تتضمن تساهلا لافتا في التعامل مع النشاطات السياسية للأحزاب الأردنية، وزوارها من الأحزاب غير الأردنية، كما مع الكتاب والصحفيين .
المهمات السياسية للدائرة الأمنية الأولى في الأردن، تتجلى حاليا في توجه جادي لمراجعة السياسات الداخلية بما يساهم في احتواء التداعيات المحتملة على المستوى الإقليمي مع فشل عملية السلام وعلى المستوى الداخلي حيث الأزمة الإقتصادية وآثارها السلبية على علاقة الدولة بالمجتمع .
ويبدي المراقبون السياسيون أن هذه السياسة تمثل تفاصيل العنوان الذي طرحه الفريق الذهبي في لقاء أخير جمع عددا من رجال الدولة الأردنية مع الملك عبد الله الثاني على مائدة غداء عبد الرؤوف الروابدة، رئيس الوزراء الأسبق، حين رد الذهبي على زيد الرفاعي رئيس مجلس الأعيان، وعبد الهادي المجالي رئيس مجلس النواب، وآخرين طالبوه بتخويف الصحفيين كي يتوقفوا عن نقد السياسات الحكومية، وممارسات بعض رجال الدولة، بأنه يقود مخابرات الدولة، وأنه في الأردن لا توجد دولة المخابرات ..!
في هذا السياق يلاحظ المراقبون اسلوبا جديدا في تعامل دائرة المخابرات العامة مع الأحداث الداخلية، ونشاطات المعارضة، بات يبتعد عن الطابع الأمني التقليدي والمتشدد، ويأخذ صيغة مرنة تقوم على الحوار ومنح هامش اوسع للتعبير عن الآراء المعارضة للسياسة الرسمية, وعدم التدخل في شؤون الإعلام المستقل .
ويرد مراقبون هذا الدور السياسي لدائرة المخابرات العامة إلى عدم أهلية الحكومة للقيام بمهمات سياسية, حيث أنها باستثناءات محدودة لا تملك خبرات سياسية تؤهلها لإدارة ملفات داخلية معقدة .
وتضيف المصادر أن من بين المهمات السياسية التي تجترحها دائرة المخابرات العامة الآن "المراجعة الملحة للسياسات الداخلية، وتصحيح اخطاء سابقة، واحتواء الآثار السلبية للأزمات المقلقة، والأهم من ذلك التأسيس لمرحلة جديدة في البلاد تعيد الإعتبار لقيم المؤسسية والديمقراطية وتنمية الحياة الحزبية، بما يفضي في النهاية إلى تفرغ المخابرات لمهماتها الأمنية وتسليم الملفات السياسية إلى أيد أمينة ".
في هذا السياق، سمحت دائرة المخابرات العامة لوفد من نواب جماعة الإخوان المسلمين في مصر بزيارة الأردن، بهدف التنسيق مع نواب الجماعة في مجلس النواب الأردني. كما وافق محافظ العاصمة على إحياء الجماعة لذكرى الإسراء والمعراج، وتمت دعوة الشيخ حمزة منصور رئيس مجلس شورى حزب جبهة العمل الإسلامي..الذراع السياسي للجماعة إلى مائدة غداء الروابدة على شرف الملك .
غير أن الحدث الأهم يظل اللقاء الذي تم بين الفريق الذهبي ووفد حركة "حماس" الذي يتواصل تسرب المعلومات بشأن ما تم فيه .
آخر التفاصيل يقول أن وفد حركة "حماس" التقى مع الذهبي مرتين يومي الإثنين والثلاثاء الموافقين 21، 22 تموز/يوليو الماضي، ولمدة ست ساعات، انتهى اللقاء الثاني على مائدة غداء فاخرة اقامها الذهبي على شرف الوفد في مبنى الدائرة..وذلك تدشينا لمرحلة جديدة من التعامل الإيجابي بين الطرفين، المرجح تطوره لاحقا إلى علاقات سياسية .
أما زيارة وفد "حماس"، فقد رتبت بناء على طلب مبعوث من الديوان الملكي زار دمشق بهدف العمل على فتح خطوط الحوار بين الجانبين .
جلستا العمل اسفرتا عن جملة تفاهمات أهمها غض الطرف عن كل القضايا الخلافية السابقة، وإخضاع اخضاع العلاقة بين الجانبين فترة تجربة تمتد حتى آخر العالم الحالي، تمهيداً لبناء علاقة خاصة ومتينة باتت تقتضيها سلسلة المتغيرات الحاصلة اقليمياً ودولياً .
ولذلك، لم يوافق الفريق الذهبي على استقبال الأردن حاليا لوفد علني من حركة "حماس"واتفق على بحث ترتيب الزيارة في لقاء قريب .
التوافقات شملت كذلك وقف المقالات التحريضية التي ينشرها صالح القلاب وزير الإعلام الأسبق في الصحف الأردنية ضد حركة "حماس"، بهدف تعزيز الثقة بين الجانبين، وتعامل الأردن مع "حماس" على قدم المساواة، وبنفس درجة ومستوى التعامل مع السلطة الفلسطينية، مع مراعاة التدرج في ذلك؛ وكذلك حل مشكلة ابعاد ومصادرة جوازات سفر بعض العناصر والمرافقين والسائقين العاملين لدى قادة "حماس"، والسماح لهم بزيارة ذويهم وعائلاتهم في الاردن ·
الفريق الذهبي بحث مع وفد "حماس" بشكل بالغ الوضوح ضرورة عدم تدخل حركة حماس في شؤون جماعة الإخوان المسلمين في الأردن .
ولما كانت هناك فترة تجربة للعلاقة المستجدة، فقد طلب الذهبي تأجيل البت في عدد من القضايا المركزية والشائكة، ومنها قضية معتقلي "حماس" في الأردن، وهم قسمان..محكوم في قضية تخزين الأسلحة، ويحاكم حاليا في قضية تصوير مواقع داخل الأردن .
المباحثات تخللها حديث دافئ عن مستقبل العلاقة الاردنية مع سوريا وحزب الله، وتثمين صفقة تبادل الأسرى التي توصل لها حزب الله مع اسرائيل، وضرورة اعتماد هذا النهج في صفقة التبادل الوشيكة بين "حماس" واسرائيل .
وقد وضع وفد "حماس" المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين الدكتور همام سعيد، وعدد آخر من قادة الجماعة في صورة مباحثاته مع الفريق الذهبي ".
1 - |
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
|
06-08-2008 04:00 PM
سرايا |
لا يوجد تعليقات |