حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الأربعاء ,15 يناير, 2025 م
طباعة
  • المشاهدات: 49912

" فلافل القدس " قصة حب تحاكي أصاب جبل عمان

" فلافل القدس " قصة حب تحاكي أصاب جبل عمان

" فلافل القدس " قصة حب تحاكي أصاب جبل عمان

08-06-2015 10:12 AM

تعديل حجم الخط:

بقلم :
هي لحظات ملأى بالوجد والحميمية تربطك بالمكان الذي طالما بقيت معالمه في ذاكرة كل أردني وأردنية، حيث جماليات الماضي تعانق روعة الحاضر، بكل معاني الروحانية التي يعج بها شارع الرينبو، وهو احد شوارع عمّان القديمة، الذي تم تحديثه ليصبح اكثر روعة وجمالا بما اضيف له من لمسات تراثية تزاوج روح المكان وقدمه.

يحتضن شارع الرينبو أقدم مطعم تراثي لبيع ساندويشات الفلافل، وهو مطعم فلافل القدس الذي تأسس عام 1966 ويمتلكه أديب هاني الرصاصي، حيث تميز هذا المطعم بطيب مذاقه، لاسيما وأن نكهة حبة الفلافل فيه تعيدك لسنين خلت، فتذكرنا رائحته حينما كنا صغارا في وقت كنا نشتم فيه رائحة الفلافل عن مئات الامتار فنعرف اننا اقتربنا من المكان المقصود.

هي ذاتها الروحانيات التي جمعت بيني وبين حبة الفلافل مغلفة بقصة عشق، تحكي عبق الماضي والحنين الذي حافظ عليه "الرصاصي" رغم تغير الدنيا والناس، لكنه أبى إلا أن يبقي الجودة والصدقية ويرضى بهامش الربح القليل لكنه كسب عمان وأهلها.

عشرات السائحين الأجانب يؤمون "فلافل القدس" يوميا ومنهم كثيرون أعجبوا بهذا الصنيع.... الأمر الذي دفعهم للكتابة عن هذا المطعم في صحفهم ومواقعهم الإخبارية، في الوقت الذي قصرنا نحن أيما تقصير لإبراز الدور التراثي والروحاني لمثل هذا المطعم الذي بقي شاهدا على قدم وأصالة جبل عمان والرينبو بشكل خاص.

هي لحظة سعادة حقا تشعرك بالفخر وأنت تتناول بعضا مما يقدمه لك هذا المطعم العريق والمتواضع ببساطته، فحينها لا يسعك إلا أن تشكر أمانة عمان الكبرى التي التفتت لمثل هذه الاماكن، حينما شرعت بتحسين المكان الذي يحتضن المطعم والمحافظة على تراثية وجماليته، فمن لا يشكر الناس لا يشكر اللله.
وفي هذا الخضم ...بقي أن نقول..إن الواجب يحتم علينا جميعا افرادا ومؤسسات، أن نعظم مثل هذه المعالم الجميلة التي تحمل رمزية عظيمة في تراثنا الشعبي، وان ندعم ما تمثله من تراث سياحي وتجاري واقتصادي..تلك المعالم التي ستبقى شاهدا حيا على اصالتنا، بل وتحمل رسالة نور تعكس عاداتنا وتقاليدنا وما يتبعها من أماكن ومأكولات شعبية على حد سواء.
نرفع قبعاتنا عاليا للمهنية التجارية العالية التي يتمتع بها صاحب "فلافل القدس" أديب الرصاصي، الذي حافظ على جدار المحبة بينه وبين رواده من اهالي عمان بل والعالم أجمع، في الوقت الذي تهدمت فيه مئات الجدر... لكن الرصاصي بقي وبقي معه الحب....كل الحب.

شكرا أيها المنتمي....من بلدي....








طباعة
  • المشاهدات: 49912
برأيك.. هل تسعى "إسرائيل" لتقسيم سوريا إلى كانتونات بحجة ضمان أمنها من تهديدات الفصائل المسلحة؟
تصويت النتيجة

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم