حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الأربعاء ,26 فبراير, 2025 م
طباعة
  • المشاهدات: 2422

محمد خروب يكتب: أوروبا المرتبكة .. أو عندما تهدد «فرنسا» باستخدام قوتها «النووية» لحمايتها

محمد خروب يكتب: أوروبا المرتبكة .. أو عندما تهدد «فرنسا» باستخدام قوتها «النووية» لحمايتها

محمد خروب يكتب: أوروبا المرتبكة ..  أو عندما تهدد «فرنسا» باستخدام قوتها «النووية» لحمايتها

26-02-2025 09:47 AM

تعديل حجم الخط:

بقلم : محمد خروب
في وقت يُبدي فيه الرئيس الأميركي/ترامب, استعداده لزيارة موسكو في «الوقت المناسب», مؤكداً ان الحرب الروسية ـ الأوكرانية ستنتهي «خلال أسابيع», تتزايد المؤشرات على توتر مُتصاعد في صفوف دول الاتحاد الأوروبي وبخاصة فرنسا, إضافة الى بريطانيا (التوَّاقة للعودة إلى «عضوية» الاتحاد, بعد خيبة الأمل من نتائج «البريكست»), ناهيك عن المانيا التي جاءت نتائج انتخابات الأحد الماضي لصالح أحزاب اليمين المحافظ, وارتفاع حصة حزب النازيين الجُدد, حزب (البديل من أجل المانيا) في مقاعد البوندستاغ الألماني الجديد, حيث حلَّ في المرتب? الثانية (20%) من الأصوات. فيما تراجعَ حزب المستشار الخاسر/شولتس إلى المرتبة الثالثة.

أول مؤشرات هذا التوتر المحمول على ارتباك وشعور بالعجز, هو تهديد فرنسا باستخدام قوتها النووية لـ«المساعدة في حماية أوروبا»، في وقت تهدد فيه الولايات المتحدة بسحب قواتها من القارة العجوز. على ما كشفت صحيفة «التلغراف» البريطانية أول أمس, مُضيفة: يمكن نشر طائرات مقاتلة فرنسية تحمل أسلحة نووية في ألمانيا، كجزء من خطط لتعزيز الأمن الأوروبي في ظل تصاعد تهديدات واشنطن بسحب قواتها من أوروبا. لافتة/ التلغراف, أن خطوة كهذه جاءت بعد دعوة «فريدريش ميرتس»، (المرشح الأوفر حظاً لتولي منصب المستشار الألماني بعد فوزه في الا?تخابات الألمانية يوم الأحد الماضي)، دعوته بريطانيا وفرنسا إلى توسيع حمايتهما النووية لأوروبا، بهدف تحقيق «استقلال» أوروبي عن الولايات المتحدة، في ظل سياسات الرئيس ترامب التي تثير قلق الحلفاء الأوروبيين.

وإذ حل ماكرون ضيفاً على ترامب قبل يومين, مُطلقاً تصريحاً متذاكياً, قائلاً: أعتقِد أنّه من الممكن التوصل إلى «هدنة» في أوكرانيا في «الأسابيع المقبلة». ظنّ سامعوه انه ينسجم مع ما دأب ترامب تكراره, بأن الحرب الروسية ـ الأوكرانية يمكن أن «تنتهي» خلال أسابيع. وشتان بين «الهدنة الماكرونية» ووضع نهاية لحرب دخلت عامها الرابع, بعد نجاح حزب الحرب في واشنطن وبروكسل/ الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو, في إشعالها بهدف إلحاق «هزيمة استراتيجية» بروسيا. هنا وضعت موسكو بحزم حداً لترّهات والاعيب كهذه عندما أكدت على نحو لا يقبل ا?تأويل, على لسان رئيس دبلوماسيتها المخضرم/سيرغي لافروف ومن العاصمة التركية/أنقرة: ان بلاده «لن تُوقف القتال في أوكرانيا» إلا بعد تحقيق أهدافها من المفاوضات التي يعتزم الرئيسان الروسي والأميركي مباشرتها لإنهاء النزاع. مضيفاً: اننا لن نوقِف القتال «إلا» عندما تُفضي المفاوضات إلى «نتيجة ثابتة ودائمة» تُناسب روسيا الاتحادية.

ماذا عن ترسانة بريطانيا النووية؟

ثمَّة دعوات أوروبية متصاعدة لمشاركة بريطانيا فرنسا في توفير «مظلة» نووية لأوروبا, بعد أن تزايدت الشكوك برغبة واشنطن/ ترامب مواصلة النهوض بمهمة كهذه, دأب ساكنو البيت الأبيض على توفيرها, منذ نهاية الحرب العالمية الثانية أو قل بعد قيام حلف الناتو في نيسان عام/1949. علماً أن فرنسا تمتلك ترسانة نووية «مُستقلة» عن حلف «الناتو»، في حين تشكل القوة النووية البريطانية «جزءاً رئيسياً من استراتيجية الدفاع للحلف الأطلسي». خاصة في ضوء ما سارع إليه الفائز بانتخابات الأحد الماضي والمرشح لتشكيل ائتلاف يميني في برلين/ فريدر?ش ميرتس إلى القول: إن باريس ولندن يجب أن تناقشا «ما إذا كان يمكن توسيع حمايتهما النووية لتشملنا أيضاً»، مُحذِّراً من أن الولايات المتحدة تحت قيادة ترامب أصبحت «غير مبالية بمصير أوروبا».

أجواء صاخبة كهذه مصحوبة بالعرض الفرنسي, قد تزيد الضغط على رئيس الحكومة البريطانية العمالي/كير ستارمر, لاتخاذ خطوات مماثلة لإثبات «جدية» بريطانيا في المساهمة في الأمن الأوروبي. علماً أن الترسانة الفرنسية تحتوي على ما يقدره الخبراء بنحو 300 سلاح نووي، في إطار برنامج «قوة الردع»، مع قدرات إطلاق بحرية وجوية، فيما يتألف نظام الردع النووي البريطاني «ترايدنت» من أربع غواصات من فئة «فانغارد»، التي تستطيع حمل ما يصل إلى 16 رأساً حربياً لكل منها.

في السطر الأخير تمضي موسكو وواشنطن قدما في تنفيذ أو البناء على ما تم «التوافق» عليه في لقاء الرياض الذي استمر لأربع ساعات ونصف الساعة, فيما يتواصل الصراخ في أوروبا ويتكشّف مدى العجز الذي باتت عليه, بعد ان ظن صقورها وأصحاب الرؤوس الحامية فيها ان موازين القوى مائلة لصالحهم, وان حقبة ما بعد انتهاء الحرب الباردة وتفكك الاتحاد السوفياتي وإحكام الطوق على روسيا من قبل حلف الناتو, سيسمح لهم بتقسيم الاتحاد الروسي ونهب ثرواته.

kharroub@jpf.com.jo

الراي








طباعة
  • المشاهدات: 2422
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
26-02-2025 09:47 AM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :
برأيك، هل يصمد اتفاق وقف إطلاق النار في غزة رغم مواصلة نتنياهو وترامب تهديد حماس باستئناف الحرب والتهجير؟
تصويت النتيجة

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم