27-02-2025 08:34 AM
بقلم : علي محمد الدراوشة
بعد شهورٍ قليلة من تسلمه الرئاسة جاءت زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع الأولى للأردن وسط حفاوةٍ واستقبال رفيع المستوى حيثُ كان في مقدمة مستقبليه جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين حفظه الله والعديد من الشخصيات الهامة ، وجاءت هذه الزيارة بعد انقطاع دام لعدة سنوات على أثر أزمة الربيع العربي والتي كانت من ضمن نتائجها اندلاع الحروب في بعض البلدان العربية ومن ضمنها اندلاع الحرب في سوريا عام ٢٠١١ ، وأجرى جلالته وسمو ولي العهد العديد من المباحثات مع الرئيس السوري ، وفي هذا الصدد يتبادر إلى الذهن العديد من التساؤلات حول أهمية هذه الزيارة بين البلدين الشقيقين ؟ ودورها في فتح الآفاق مجددًا لمحطاتٍ جديدة في التعاون الأردني السوري؟
جاء لقاء جلالة الملك عبدالله الثاني الرئيس السوري أحمد الشرع في عمان ، حيثُ تم التأكيد على دعم الأردن للأشقاء السوريين في إعادة بناء بلادهم وإدانة الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي مؤكدًا جلالته دعم المملكة لسيادة سوريا ووحدتها وسلامة أراضيها ، كما شدد جلالة الملك على أهمية عودة سوريا إلى دورها الفاعل في محيطها العربي وضروة تهيئة الظروف المناسبة للعودة الطوعية والآمنة للآجئين السوريين إلى بلادهم ، كما أكد جلالته على ضرورة التنسيق الوثيق بين البلدين في مواجهة مختلف التحديات المتعلقة بأمن الحدود والحد من تهريب الأسلحة والمخدرات.
ويأتي ملف أمن سوريا واستقرارها في مقدمة الملفات التي تمت مناقشتها إلى بحث سبل التعاون الإقتصادي بين البلدين.
وبنظرة تحليلية للملفات التي نوقشت نجد أن ملف الأمن والحدود من الملفات ذات الأهمية الاستراتيجية بالنسبة للأردن نظرًا للروابط الجغرافية والسياسية بين البلدين وعلاوةً على ذلك فإن أمن واستقرار سوريا هو جزء من أمن واستقرار الأردن حيث لوحظ في الآونة الاخيرة مدى تغول الكيان الصهيوني في الأراضي السورية مستغلاً بذلك الفراغ السياسي والعسكري مما قد يؤثر أو يهدد الأمن القومي الأردني.
وعلى الصعيد الآخر تم التأكيد على أهمية التعاون في المجالات التجارية ومجالي الطاقة والمياه بإعتبارها من المجالات الهامة والحيوية التي ترفد اقتصاد البلدين خاصةً في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها الاقتصاد السوري في الوقت الراهن وهذا يؤكد لنا أن للأردن دور هام ورئيسي في إعادة إعمار سوريا لما فيه من منافع اقتصادية تعود على البلدين الشقيقين ، فهذا التعاون يؤدي بطبيعة الحال إلى رفع وتيرة النمو الاقتصادي بما يتماشى مع رؤية التحديث الإقتصادي للمملكة.
ورغم سرعة هذه الزيارة الخاطفة إلا أنها تشكل نقطة تحول هامة في العلاقات بين البلدين الشقيقين ، حفظ الله مليكنا المعظم وولي عهده الأمين.
1 - |
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
|
27-02-2025 08:34 AM
سرايا |
لا يوجد تعليقات |