حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الجمعة ,28 فبراير, 2025 م
طباعة
  • المشاهدات: 950

جهاد المومني يكتب: الوحش القمّام ينقض على جنوب سوريا

جهاد المومني يكتب: الوحش القمّام ينقض على جنوب سوريا

جهاد المومني يكتب: الوحش القمّام ينقض على جنوب سوريا

27-02-2025 09:13 AM

تعديل حجم الخط:

بقلم : جهاد المومني
ما أن انهمك السوريون باعادة بناء بلدهم بعد سنوات من الدمار والتهجير والذل، حتى استغل الوحش الاسرائيلي القمّام ظروف الدولة السورية وعبورها مرحلة انتقالية صعبة وانقض على جنوبها نهشاً لتهيئة الارضية لاحتلال جديد ينذر بالتوسع الدائم، وهذا ما تفعله اسرائيل في لبنان ايضاً فما أن ضعفت المقاومة اللبنانية وتراجع حزب الله الى ما وراء الليطاني حتى استغلت اسرائيل الفرصة لتشييد خمس نقاط احتلال في الجنوب اللبناني ومواصلة استهداف القرى الجنوبية بالقصف الجوي والتفجيرات لتهديم المساكن وتجريف الطرقات وتقطيع الاشجار، وبلغت انتهاكات القيم الانسانية حد ترويع اللبنانيين وهم يشيعون شهداءهم بتحليق طائرات حربية مقاتلة فوق رؤوسهم.!

هذا يحدث كل اسبوع في غزة، فبعد توقيع اتفاقية وقف اطلاق النار واتفاق الطرفين والوسطاء على تنفيذ بنود واضحة لا تأويل فيها تتعلق بتسليم الاسرى من الطرفين، يعود الوحش ليمزق الاتفاقية بانتهازيته الدنيئة ويتراجع عنها بعدما ضمن وصول أسراه الى نقاط الجيش في محيط غزة، بعد ذلك اعاد الاسرى الفلسطينيين الى الزنازين في انتهاك صارخ لما تم الاتفاق عليه، ومن المؤكد انه ينتظر تسلم جميع الاسرى لينقض الاتفاقية ويعود الى الحرب بعد ذلك ويستأنف التدمير والتقتيل.

لا أمان لهذا الكيان حتى لو كان يبرم اتفاقية سلام مع جيرانه موشحة بإمضاء الشاهد الراعي الولايات المتحدة، فالشاهد الرئيسي متواطئ ويغض النظر عما يفعله تلميذه النجيب من جرائم حرب يندى لها جبين العالم، لا بل قالها ترامب بكل وضوح انه يخول نتنياهو بفعل ما يشاء من اجل اطلاق سراح اسراه، ومعروف ما الذي يشاؤه نتنياهو بعدما يحظى بدعم القوة الراعية للسلام في الشرق الاوسط.!

هذه رسائل توجهها اسرائيل لكل من يعتقد ان هذا الكيان دولة تحترم الاتفاقيات وتلتزم بها، ففي الذاكرة عشرات الانتهاكات لاتفاقية اوسلو منذ العام 1993 والى اليوم حيث تنتشر الدبابات والجرافات الآن في المناطق ( أ ) التي يفترض انها خاضعة للسلطة الوطنية الفلسطينية، وتقوم الطائرات المسيرة بالتحليق فوق رام الله ومدن الضفة المشمولة باتفاقيات اوسلو التي وُقّعت بين الفلسطينيين والاسرائيليين برعاية واشنطن وفي باحة البيت الأبيض بالتحديد.!

واليوم ايضاً تنتهك اسرائيل اتفاقية السلام مع مصر بدخولها محور فيلادلفيا وثمة انتهاكات عديدة لاتفاقية السلام مع الاردن ابرزها ما يفعله المستوطنون في القدس واقتحاماتهم المتكررة للمسجد الاقصى برعاية الجيش والاجهزة القمعية الاسرائيلية، وثمة الكثير مما يقال بهذا الشأن وادراج قائمة طويلة من الانتهاكات المنظمة لاتفاقيتي السلام مع كل من مصر والاردن والسلطة الوطنية الفلسطينية، وغدا سوف نشهد أسوأ فصول هذه الانتهاكات مع دول أخرى بعدما تتمكن اسرائيل من التفرد بالدول العربية واحدة تلو الاخرى مدعومة من الراعي الرسمي لعملية السلام منذ انطلاقتها قبل أكثر من ثلاثين سنة لم يمر منها شهر واحد دونما ارتكاب اعتداءات واجتياحات وقتل واغتيالات، وهو الراعي لاتفاقيات ابراهام التي يتغنى يها نتنياهو كما تغنى من قبل باتفاقيات السلام مع الاردن ومصر والفلسطينيين واستشهد بها ليقنع العالم ان اسرائيل دولة تسعى للسلام والتعاون مع جيرانها.

من المؤكد ان الاشقاء في سوريا يعون هذه الحقائق كلها ويعلمون أن الاجتياحات الاسرائيلية للجنوب ليست مجرد اجراءات مؤقتة بهدف حماية المستوطنين في الجولان، بل احتلال جديد وتوسع انتهازي على حساب اراضي الغير استجابة لدعوة ترامب الذي رأى ان اسرائيل ( قطعة ارض صغيرة) يجب ان تكبر، ويدرك السوريون أيضاً ان لا أمل يرتجى من الولايات المتحدة في ظل هذه الادارة التي لا تتوانى عن دعم مؤامرة تقسيم سوريا بدعمها الاكراد من خلال تسليح قوات سوريا الديمقراطية المتماهية مع الاحتلال الاسرائيلي، وليست معنية بكبح جماح الوحش الاسرائيلي القمّام الذي ينقض على ضحية منهكة جراء الحروب الداخلية منذ أكثر من عقد ونصف ويستعد للنهوض من جديد.

يأتي الرئيس السوري أحمد الشرع الى الاردن للقاء جلالة الملك عبد الله لبحث قضايا مشتركة على حدود البلدين، خاصة بعد تهديدات نتنياهو ومحاولاته خلق فتنة خطيرة في الجنوب السوري ومحاولة استدراج دروز سوريا الى فخ التمرد على الدولة السورية الجديدة وادعاءاته بحمايتهم والحرص على أمنهم وهو احد قادة الاحتلال الذين نكلوا بدروز الجولان وزعيم مدرسة الليكود المتطرفة التي منعت ابناء القرية الواحدة والعائلة الواحدة في الجولان من الالتقاء الا بالنظرات من وراء الاسلاك الشائكة، وهو وحكومته من افتعلوا ضربة الصاروخ على قرية مجدل شمس التي اسفرت عن مقتل 12 طفلاً وجرح عدد كبير آخر وذلك بهدف اتهام حزب الله بالجريمة النكراء، فهل توقع أن دروز سوريا أحفاد سلطان باشا الأطرش سوف ينساقون وراء مؤامرته الدنيئة .!؟

الدستور











طباعة
  • المشاهدات: 950
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
27-02-2025 09:13 AM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :
برأيك، هل يصمد اتفاق وقف إطلاق النار في غزة رغم مواصلة نتنياهو وترامب تهديد حماس باستئناف الحرب والتهجير؟
تصويت النتيجة

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم